تماثيل بغداد.. إزالتها خطأ تاريخي
المجتمع العراقي لم يتأهل بعد لاستيعاب النصب والتماثيل ذات الدلالات السياسية
09-05-1431 12:17
بغداد"فنون الخليج"
أكثر من »200« عمل فني توزعت بين تماثيل وجدرايات، انجزها نحاتون عراقيون وعالميون فقدت بعد أحداث ربيع 2003م في موجة النهب والسلب، أو ازيلت بقرار حكومي بحجة أنها تنتمي لمرحلة سياسية مختلفة.
ومثلما حصل في مختلف أنحاء أوروبا الشرقية، جرى هدم النصب التذكارية في سنة 1989م وما حدث في المجر عام 1956 أيضا حدث في العراق بعد أن تشكلت في السنوات الأخيرة هيئة سميت »هيئة اجتثاث البعث« ومن مهامها إزالة التماثيل والنصب التذكارية التي تخص المرحلة السابقة، ولكن مهام هذه الهيئة تجاوزت إزالة النصب السياسية إلى الحضارية وكيل وزارة الثقافة جابر الجابري استنكر الاعتداءات على النصب والتماثيل الحضارية وقال: أنا لا أؤيد إزالة النصب التذكارية بشكل مطلق لكني مع إزالة كل بصمات البعث في العراق.
أما النحات نداء كاظم: إن اللجنة المُشكلة من قبل رئاسة الوزراء والتي أخذت على عاتقها إزالة هذه التماثيل والنصب ترتكب خطأ تاريخيا بإزالتها بعض القيم الفنية دون إدراك ودون علمية ومهنية..
ويعلق عالم الاجتماع العراقي سليم الوردي على هذه الظاهرة ان المجتمع العراقي لم يتأهل بعد لاستيعاب النصب والتماثيل ذات الدلالات السياسية لأن نظرته إلى الوطنية العراقية لاتزال مضطربة لم تستقر بعد وتساءل الوردي فهل من المعقول أن ندعم كل تمثال أو نصب بدورية حراسة لحمايته من الانتهاك ليل نهار.
وكانت بغداد قد شهدت أول حادثة اعتداء على تماثيلها صبيحة 14 تموز 1958م عندما حطمت الجماهير الغاضبة تمثالي الجنرال مود والملك فيصل الأول فهل يتعظ النحاتون اليوم ويمتنعون عن إقامة النصب والتماثيل للرموز السياسية، وبالتالي الابتعاد عن تعرضها لخطر الإزالة والأهم من ذلك إلى كم من الوقت نحتاج لقبول فكرة أن هذه الأعمال الفنية لها من الأهمية الفنية والتاريخية ما يستدعي بقاءها والمحافظة عليها..
tk,k ja;dgdm -
فنون تشكيلية