سجل الزوار | القائمة البريدية | خريطة الموقع | إدارة الصحيفة | الإعلانات |  أرسل خبر

قناة إخبارية الجوف  إخبارية الجوف على تويتر  إخبارية الجوف على الفيس بوك  أخبار إخبارية الجوف  مقالات إخبارية الجوف

                                                                                                 

أول صحيفة ثقافية تشكيلية تحصل على تصريح وزارة الثقافة و الإعلام السعودية
السبت 28 جمادى الثاني 1433 / 19 مايو 2012

جديد الأخبار

الأخبار
فنون تصويرضوئي
العراق فوتوغرافي
التاريخ يتأمل بسحر بدلته العتيقة


التاريخ يتأمل بسحر بدلته العتيقة


الفوتغرافي نور الدين حسين... زمن ملون بالأسود والابيض
08-28-1431 06:16

سامر الياس سعيد"فنون الخليج"

الإبداع والموصل حالتان مترابطتان لايمكن ان تنفصلا مهما حدث ففي كل مجالات ومحاور الإبداع تجد ان هنالك حالة انبثقت من مدينة الموصل لتنشر أشعتها الإبداعية في فضاء مليء بالآمال والطموحات ومن خلال هذا الواقع تجد أكثر من حالة إبداعية سواء في مجال الادب والفنون التشكيلية والفوتغراف الذي لايقل مستوي من مستويات تلك الصنعة الإبداعية التي يتركها شاعر أو كاتب أو فنان تشكيلي ففنان الفوتغراف يستطيع قنص لحظة ضاجة بالكثير من الأفكار والتأملات ليضخ تفاصيلها في إطار محدد يحمل عنوانا لأي لحظة من لحظات تمتليء بها حياتنا وتتوقف مقدرة المصور الفوتغرافي علي قدراته الحسية في عملية الاقتناص لتتحدد فيما بعد مدي حرفنته ومهنيته العالية التي من الممكن ان تنفتح لها بوابات السيرة الإبداعية لتشهد دروع تكريمية وشهادات تقديرية فضلا عن ألقاب تطوق مسيرة هذا الفنان كما في سيرة فناننا نور الدين حسين الذي بكر في اكتشاف ملكته الإبداعية في فن الفوتغراف فعرف طريق التميز والتألق من خلال سيرة تناولت فيها أقلام الكتاب تلك الصور بشيء من العرفان والتقدير للحرفية التي يمتلكها مصور الموصل الأول وهو اللقب الذي ناله حسين إداريا لكنه في الوقت نفسه كانت ترجمة حقيقية لمهارة الفنان وإبداعه الذي لاينضب. .تفاصيل اللقاء اختلفت في الواقع عن منظور السؤال والجواب لكنها حملت إليه محطات حية من سيرة انطلقت من أزقة الموصل ومن بيوتاتها العتيقة لتواصل الانطلاق بين وديان الموصل لتكتشف عبق الحضارة الاشورية ولتمتزج ذرات من غبار الزمن الغابر مع مشاهد الزمن الحاضر في صورة حية يجسدها الفنان نور الدين حسين فكانت مرافقته للبعثات التنقيبية أمرا مهما أضفي محورا جديدا للفنون الفوتغرافية ليمتزج مع الخبرة الاثارية..كانت البداية تحديدا عام 65 حينما نشرت مجلة العالم صورة للفنان نور الدين حسين حيث كانت تمثل الشرارة الأولي في مسيرة الفنان حيث يقول عنها أنها شهادة ميلادي الأولي في عالم الفوتغراف حيث كنت ابلغ من العمر 19 عاما لكنني كنت اشعر بأنني اكبر من هذا السن حينما راسلت المجلة مثلما كان يعتقد أقراني وزملائي واخترت هذه المجلة لأنها كانت تأتي الي مدينة الموصل مدعومة وبسعر يناسب جيوبنا حيث كانت تباع بسعر زهيد يبلغ خمسين فلسا لكنني مع ذلك شعرت بفخر كبير حينما وجدتي صورتي علي صفحاتها لانني لم أكن اعتقد ان المجلة ستنشر تلك الصورة التي تحدثت عن الخريف في مدينة الموصل..

باب الطوب
يسترسل الفنان نور الدين حسين فيقول البداية في عالم التصوير كانت بالتحديد عندما كنت ابلغ من العمر خمسة عشر عاما حيث استهوتني تلك المهنة من خلال امتلاك شقيقي الأكبر عبد الرحمن لأستوديو تصوير في منطقة باب الطوب الشعبية ولي مع الكاميرا التي كانت من شركة بوكس ذكريات لاتحصي تقص حكايا الشغف الأول فبالرغم من بساطة مواصفات تلك الكاميرا وبدائيتها لكنها في الوقت ذاته كانت تمنحني نتائج موفقة يضاف إليها تشجيع مدرس مادة الرسم في المتوسطة المركزية المرحوم عبد الحميد الحيالي.. (يطرق الفنان نور الدين حسين ليحث ذاكرته علي استذكار بعضا من كلمات التشجيع التي كان يحملها الحيالي له فيقول عنها) اذكر تشجيعه لي حينما نجحت في تصوير البانوراما الذي قام بإعدادها الفنان الحيالي و التي تحدثت عن ثورة الشواف حيث عرضت أمام متحف الموصل في تلك الفترة..مرحلة أخري مهمة تمثل انطلاق الفنان نور الدين حسين يشير اليها بمزيد من الاعتزاز كونه اشترك مع ابرز فناني المدينة في الإعداد لمتحف الجامعة ويقول عن تلك الفترة..عملت في عام 68مع الفنانين الرواد أمثال المرحوم ضرار القدو ونجيب يونس فضلا عن الفنانين راكان دبدوب وطلال صفاوي الذين اختاروني لأكون معهم من اجل توثيق مواضيع تاريخية وتراثية تهم أعمال المتحف الذي كان في بداياته حيث كان يعمل علي تأسيسه الدكتور عامر سليمان بالإضافة للنخب التي ذكرتها كما أقمت في أروقة الجامعة المعرض الأول لي وكان مشتركا حيث ضم أروقة المعرض المذكور بالإضافة لصوري العشرة التي تحدثت عن الآثار والتراث الموصلي صورا للرائد مراد الداغستاني الذي اشترك بصور منوعة عن المدينة وجاسم الزبيدي الذي تحدثت صوره عن الثورة الفلسطينية ورغم ان المعرض المذكور مثل أولي المعارض التي شاركت فيها لكن معارضي الشخصية انطلقت بعده ومنها المعرض الشخصي الأول الذي أقيم عام 78 في العاصمة بغداد برعاية من وزير الثقافة آنذاك..ومن ضمن ماكتب عن المعرض المذكور سطور اقتبسناها من تقرير نشرته جريدة العراق الصادرة آنذاك بقلم إبراهيم محمد علي كتب فيها عن مشاهداته لمعرض الفنان نور الدين حسين حيث قال :"ان ابرز ما نلاحظه في لوحاته الفوتغرافية ذلك الانشداد العميق والتفاعل الحيوي مع الموجودات التراثية فإنها تحتل أوسع مساحة من صوره وتمتص اكبر قدر من اهتمامه فتركيزه الظاهر علي قضايا التراث بكل أشكاله يكشف لنا عن حبه الكبير والتعلق بماضي هذا الشعب وإبداعاته الفنية الحضارية وهو في صوره يجسد لنا حياة الموصل الحقيقية ببيوتها وأزقتها وشوارعها وحياة الناس فيها فهي لوحات معبرة اصدق تعبير عن ذلك الواقع ".. يمكن ان تكون لوقع تلك الكلمات التي كتبت بحق الفنان حافز لمواصلة المشوار فضلا عن الانفراد بمحور اخر أضافه الفنان الموصلي للمحاور التي حملها فن الفوتغراف حيث يتحدث عن التصوير الاثاري فيقول..استطعت ان انفرد في فن هذا التصوير بسبب قلة المشتغلين بهذا المجال فضلا عن قلة خبرتهم فيه وقد استعانت بي البعثات التنقيبية الخاصة بجامعة الموصل والتي تضم اكادييمين من دائرة الاثار والتراث لكي أوثق تلك المراحل من البحث والتنقيب وأعمال الحفريات من خلال مرافقة تلك البعثات حيث حملت صوري التي امتازت بالعلمية اهتماما من الاثاريين والباحثين واذكر تلك الرحلات التي شملت تربيسو الواقعة بالقرب من مدينة الرشيدية في مطلع السبيعينيات من القرن المنصرم ويضاف اليها البعثة التي رافقتها في موقع سد الموصل قبل انغمار الحوض في الثمانينات كما رافقت بعثة متخصصة اتت من اليابان لتنقب في هذا الموقع كما تنقلت في مواقع أخري لمرافقة تلك البعثات في مناطق الحضر والنمرود واشور فازدادت بذلك خبرتي رغم إنني في تلك الفترة كنت طالبا في كلية الانسانيات(الآداب فيما بعد) لكن تشجيع رئيس الجامعة محمود الجليلي في تلك الفترة للمواهب والامكانيات منحني دافعا اكبر مما دعا دائرة الاثار لتعييني كمصور لتوثيق الاثار والتراث الذي تزخر به المدينة ومن وحي ذلك العمل رافقت ايضا بعثة قدمت من ايطاليا لغرض اجراء معاينة لتأهيل منارة الحدباء..هذا العمل زادني انبهارا بما كانت تمتلكه مدينة نينوي من ارث تاريخي زاخر وموغل بالقدم حيث كانت المدينة تمثل أقدم العواصم التاريخية الموجودة علي وجه البسيطة فضلا عن نفوذها وسطوتها التي تمتد في مختلف الاتجاهات..يبرز سؤال من وحي العمل في مجال التصوير الاثاري لاانتظر في ان ابسطه في سياق حواري مع الفنان نور الدين حسين ومرد التساؤل يكمن في وجود معايير وسياقات محددة يلتزمها فن التصوير الاثاري فيجيب نور الدين حسين ويقول..أهم ما موجود في هذا الفن هو التوقيت في عملية التصوير فضلا عن الالتزام بنسب الظل والضوء في أي موقع يراد تصويره بالإضافة للالتزام بدرجة التباين المتدرجة وملاحظات الأكاديميين في البعثات التنقيبية فانا لحد هذه اللحظة أجد إنني محظوظ بالعمل مع خبرات متميزة في العمل الاثاري اذكر منهم الدكتور عامر سليمان والدكتور بهنام أبو الصوف والمرحوم حازم عبد الحميد مدير متحف الموصل والدكتور محمد صبحي والدكتور ميسر سعيد والأستاذ مزاحم حسين وكان من أهم أدوات العمل في تصوير الاثار الاستعانة بمسطرة قياس وهي تناسب مقياس الرسم المتعارف عليه في علم الخرائط..من سياق الحديث التقط معلومة يشير اليها الفنان نور الدين حسين حيث يقول انه كان صاحب فكرة توثيق موجودات متحف الموصل الحضاري حيث عمل علي تصوير كل مقتنيات المتحف بأربعة صور لكل مقتني وضعت في سجلات عممت علي كل مؤسسة اثارية سواء في بغداد أو هنا في الموصل وأعطت الفكرة ثمارها حينما حدثت عملية السرقة والنهب التي طالت كل مؤسسات المدينة إلا ان المتحف نجا من تلك العمليات بسبب التوثيق والترقيم لكل ما يمتلكه المتحف من نوادر اثارية تحكي سيرة الحضارة الاشورية..ننتهي عن حدود التصوير الاثاري لنفتح محورا اخر هو عن مديات بروز المنافسة التي كان يبديها الفنان نور الدين حسين بوجود رموز الفوتغراف في المدينة واخص منهم الفنانين مراد الداغستاني وكوفاديس فيقول نور الدين حسين..كلمة التنافس غير موجودة في التعامل معنا ولكن المودة والاحترام مفردتان أجدهما بديلا عن تلك الكلمة التي لاوجود لها وفي ذلك مثل تبرزه الانتخابات الأولي لفرع نينوي للجمعية العرقية للتصوير عام 77 فقد حصل مراد علي 51 صوتا وأنا حصلت علي 50 صوتا والصوت الذي رشحه للفوز علي هو صوتي فقد انتخبته شخصيا كما إنني كنت أول من طالب السلطة المحلية بإطلاق اسم المرحوم مراد الداغستاني علي احد شوارع الموصل تقديرا لجهوده المتميزة وقدمت بهذا الخصوص طلبا الي مديرية بلدية الموصل عام 1995 وإذا تيسر لي ان اصف مراد فلااجد ابلغ من ان أشير إليه بأنه عاشق لمدينة الموصل وعمل علي إبراز موروثاتها الشعبية فضلا عن ريادته في فن الفوتغراف في العراق إما فيما يخص الفنان كوفاديس فهو اهتم بالصورة السياحية والاثارية بالإضافة لاتقانه تصوير البورتريت لكنه كان مقلا بالمشاركة بالمعارض الفنية..الي أي مدي يمكن ان تدفع المسابقات والمهرجانات بالفنان الفوتغرافي للارتقاء بعمله..سؤال اخر ينطلق في سياق الحوار فيجيب عنه الفنان نور الدين قائلا..فرصة المهرجانات كانت تمنحنا مهمة الاطلاع علي إبداعات الاخرين بالإضافة لمشاركتنا فيها كانت تمثل دعم إضافي لتلك المحافل وبالتالي فان المعطيات الايجابية تتعزز للإسهام بتوسيع قاعدة الفنانين الفوتغرافيين في العراق وتمنحنا دفعا للمشاركة بمحافل عربية ودولية لإظهار الفن العراقي ومقدرته علي تحقيق التنافس مع مصورين محترفين بالرغم من امتلاكهم لتقنيات حديثة يمكن ان ترجح كفتهم..يسترسل الفنان نور الدين حسين فيشير الي إمكانية ترجيح الصورة بالاعتماد علي التقنيات التي باتت موجودة في أي كاميرا فيقول أنها طورت العمل الفوتغرافي وسهلت علينا كمصورين أمورا كنا نلتزم بها في السابق بالإضافة الي التقنية التي استفاد منها بعض المصورين لإجراء تكتيكات جديدة في فن الفوتغراف ولعل تجربة الفنان طارق الشبلي والدكتور مصيب في هذا المجال معلومة للجميع بالإضافة لتجارب زملاء اذكر منهم الفنانين بهجت درسون وانور الدرويش وبشار عدنان..سؤال اخر يبرز ليدو حول إمكانية التزام فن التصوير لتوجيهات محددة فيجيب الفنان نور الدين حسين فيقول أهم شيء هو سرعة البديهية التي تحضر في فكر المصور مثلما يمتلك الصحفي هذه البديهية لتعينه في عمله الإعلامي فضلا عن السرعة في التقاط الصورة تماما كعملية القنص والصيد التي تتطلب سرعة في الأداء لكن اليوم فان فن التصوير يمر بظروف معقدة سببها استهداف كثيرين ممن حملوا الكاميرا ودفعوا حياتهم ثمنا غاليا في سبيل هذه المهنة ومنهم ابني نمير والزميل صالح إبراهيم..

تحت الأضواء
تنتهي محاور السؤال عن التصوير الفوتغرافي لنفتح نافذة أخري نطل فيها علي عمل الفنان نور الدين حسين في محور التصوير التلفزيوني من خلال عمله كرئيس لقسم التصوير في تلفزيون نينوي وإعداده لبرنامج حمل عنوان (تحت الأضواء)..يقول عن تلك المرحلة ان أول أعماله في فترة السبيعينات كان عبارة عن تصوير تمثيليات يجري إعدادها لحساب تلفزيون نينوي وكنا نعاني صغر حجم الأستوديو الذي كان عبارة عن موقع صغير للغاية بينما كنت اقوم بالتصوير خارج حدود ذلك الموقع وتلك التمثيليات كان يقوم بأدائها أعضاء فرقة مسرح الرواد بالإضافة الي ان التلفزيون كان يعرض في تلك الفترة برامج عديدة اذكر منها برنامج كان يعده ويقدمه الإعلامي المعروف سعد البزاز بعنوان (فكر وأدب) وبرنامج النافذة الثقافية من إعداد وتقديم الشاعر امجد محمد سعيد وبرنامج مخصص للاطفال من إعداد وتقديم الفنان علي إحسان الجراح وبرنامج اقتصادي كان يعده ويقدمه رمزي قبع كما كنت أقدم برنامج تحت الأضواء الذي كان عبارة عن متابعات لأداء الدوائر الخدمية في المحافظة فضلا عن تسليط الأضواء علي مشاكل المواطنين وكل تلك البرامج كانت تبث في فترة تبدأ منذ الساعة السادسة مساءا وتستمر لغاية منتصف الليل إما عن المسلسلات التي قمت بتصويرها في المجمع الإذاعي والتلفزيوني في نينوي فاذكر منها مسلسل حرب البسوس الذي تم تجسيده مطلع الثمانينات حيث عمل معي طاقم تصوير مؤلف من غازي فيصل والمرحوم خليل إبراهيم حيث عملنا بإمرة المخرج عما نوئيل رسام وبمشاركة فنانين جاؤا من مصر منهم المرحوم عبد المنعم إبراهيم وملك الجمل ورشوان توفيق بالإضافة الي فنانين عراقيين منهم المرحوم طعمة التميمي وجواد الشكرجي كما قمت بتصوير مسلسل النعمان الأخير الذي أخرجه المخرج الأردني موفق صلاح وكان ايضا عمل مشترك جمع عدد من الفنانين الأردنيين والعراقيين كما اذكر إنني قمت بتصوير وثائقيات تحدثت عن العديد من الأحداث التي شهدتها حقبة السبيعينات بالتعاون مع الإعلامي سعد البزاز الذي انتقل بعدا للعمل في العاصمة بغداد فيما انتقل عدد من العاملين في المجمع للعمل في تلفزيون كركوك ومنهم المرحوم طارق فاضل وحكمت الكلو ومحمد نوري طبو وبلغت سنين عملي في التلفزيون 23 عاما قضيت اغلبها في العمل علي تصوير مؤتمرات ومحافل سواء تلك التي كانت تعقد في مدينة الموصل اوتلك التي تشهدها العاصمة الحبيبة بغداد ونلت خلال تلك الفترة الكثير من شهادات التقدير التي اعتز بها بالإضافة لدروع تكريم فقد نال في عام 87 لقب أستاذ فن من المنظمة العالمية للصحافة في المانيا وكرم بشارة الرواد من ضمن خمسة من رواد الموصل المعروفين في عام 95 ومنحه مجلس الشعب المحلي في الموصل لقب المصور الأول وذلك عام 97كما اختير للعمل كمستشار فوتغرافي في الجمعية العراقية للتصوير المركز العام عام 96 فيما حصل علي جائزة الإبداع في العراق عام 98 وشاركت أعماله مع ابرز أعمال الفنانين الفوتغرافيين في كتاب أصدرته الجمعية الملكية الهولندية للتصوير كما ان صوره التي التقطها إبان الأحداث التي شهدها العراق من خلال حرب الثمانينات وحرب الخليج كانت تتناقلها وكالات الأنباء العالمية كما حظي بدرع الإبداع الذي منحته جريدة نينوي عام 2002 فيما تسلم مؤخرا درع الإبداع الذي منحته نقابة الفنانين العراقيين في نينوي..بالإضافة لهذه السيرة المؤطرة بالكثير من الشهادات والدروع فان معارضه التي بلغت أكثر من 30 معرضا حظيت بإشادات وكلمات متابعين ونقاد حيث كتب فاتح عبد السلام في مجلة الوطن العربي التي كانت تصدر في لندن عام 79تقريرا عن معرض أقامه الفنان في مدينة الموصل ومن ضمن ما حمله التقرير هذه الكلمات :"كاميرا الفنان نور الدين حسين في لقطاتها للطبيعة لاتبحث عن منفذ خاص بها..لقد سلكت طريقا سهلة عبدها قبل أكثر من ربع قرن فنانون كثيرون أهمهم وأروعهم مراد الداغستاني رائد التصوير الفوتغرافي في العراق ولقد تأثر الفنان حسين بأجواء الداغستاني الذي سبق ان عاش الأجواء نفسها باعتباره ابن الموصل ايضا وتابع عبد السلام حول حس الفنان فقال انه يتألق مضيفا الي تجربته ولعا باللقطة الحياتية البسيطة مؤمنا بفلسفتها وانعكاسها النفسي ملتصقا بقوة واقعه وناس بيئته حيث كان الفنان نور الدين حسين في معرضه الأول ابنا مخلصا ووفيا لبلده ومدينته العتيقة الجميلة الموصل (أم الربيعين) ".. إما الأديب نجمان ياسين فكتب حول تجربة الفنان نور الدين حسين يقول في عدد من مجلة الإذاعة والتلفزيون صدر في عام 78:"ان تجربة الفنان نور الدين حسين تتحرك علي ثلاثة إبعاد أساسية مع الانتباه الي ظهور أبعاد ثانوية أخري تكمل عالمه الفني فالصور التي نشرتها الصحف والمجلات العراقية والعربية له ومعارضه العديدة في مجال الفوتغراف تضعنا أمام تجربة تتحدد بتناول معطيات التراث العربي والتركيز علي جمال وإشراق الطبيعة وتناول النموذج الشعبي والفني بقيمة البسيطة الصادقة إضافة الي الاهتمام بحالات إنسانية نادرة"..إما مجلة فنون في عددها الصادر عام 79فيكتب فيها الأديب أنور عبد العزيز متناولا رؤية الفنان نور الدين حسين فيقول عنها :" ان الفنان المذكور تعامل مع التصوير بجهد وتواصل إبداعي مدركا انه يعايش مسالة كبيرة ليست سهلة تنطفيء بانطفاء الانفعال السريع والرغبة الوقتية ومؤمنا ان قضية التصوير تشكل أداة تعبيرية لاتقل عن القصة والشعر والموسيقي بل انها تحتاج لترك التأثير الحاد والكبير الي اضاءات وبؤر تتجسد فيها الكوامن التي تستطيع خلق الدهشة والانفعال والإثارة عند المشاهد الذي لم يعد يقنع باللقطة المنطقية والعادية"..وفي جريدة المصور العربي الصادرة في بغداد عام 94 يتناول الكاتب حسن عبد الحميد فيكتب عن المدينة في إعمال الفنان نور الدين حسين فيقول عنها "ان المدينة تطالعنا في تلك الأعمال لاكما هي ولاكما يريد هو بل يحاول الفنان استحضار واستنطاق تلك الأزقة والدهاليز والأبنية الموصلية التي تركها الزمن تتباري مع وجودها وقوتها وبقائها لتؤكد أصالتها وانتمائها لبيئة حافلة بالحياة والطراوة من خلال استمدادها لقوة فعل الذاكرة ومحاولات التذكر ونزعات الانتماء والخلاص لها"..هذه الكلمات التي وثقتها الصحف والمجلات العراقية والعربية في تواريخ وأزمان مختلفة لها دلالاتها في مشوار الفنان نور الدين حسين يضاف اليها كم هائل من الكلمات التي دونها مبدعين في حق الفنان نور الدين حسين منها ما دونه الخطاط المعروف يوسف ذنون في صفحة منفصلة يحتفظ بها الفنان نور الدين حسين حيث كتب ذنون "واصفا عدسته بالعين المسكونة بهواجس الماضي والتي تمتليء مشاعرا أمام التراث وخاصة في مدينته الموصل الغنية بإرثها الحضاري شاغله الحدث موضوعه رسم الزمن بحساسية مرهفة متفاعل مع اللقطة ويلحظ زواياها المعبرة ويتناغم مع حركة الضوء فيها مؤطرا ظلالها لتحتوي توزيعا لونيا يحقق تشكيلا يكشف عن قدرات إبداعية متميزة" وضمن سجل الآراء التي قيلت بحق معرض الفنان نور الدين حسين الذي حمل عنوان أطفال الحصار حيث أقيم في العاصمة بغداد عام 97 علي هامش مهرجان المربد الشعري الثالث عشر كتب الكثير من المبدعين كلمات بحق الفنان حسين نقتبس بعضا منها ومنها كلمة للشاعر معد الجبوري كتب فيها :"نور الدين حسين نهر الإبداع الذي لايكف عن الجريان وقناص اللحظات الفريدة وسلسل الموصل المدينة العريقة العظيمة فقد تشرب أنفاسها ورسخ مبدعا رسوخ ماذنهاوقبابها وبيوتاتها وازقتها ومدياتها الواسعة العميقة الغناء "وأخري للشاعر عبد الرزاق عبد الواحد يقول فيها :" ألف تحية أكبار للأخ نور الدين علي تحمله العمل علي إخراج هذه اللوحات الي الوجود ومعايشته لها لكل هذا الوجع القاتل "..
انتهت الكلمات ومع انتهائها بقيت الأمنيات حاضرة بتقدم مضطرد لواقع التصوير الفوتغرافي حاضرة في بال الفنان نور الدين حسين طالما هنالك نخب تسعي وتعمل لتحقيق مزيد من النجاح لهذا الفن في العراق لكنه مع ذلك يشعر بغصة الم وهو يتذكر المرض الذي داهمه أخيرا وهو عبارة عن احتشاء بعضلة القلب جعله بعيد عن التواصل مع الكاميرا في الوقت الحاضر لكنه بالرغم من كل تلك الالام التي يشعر بها لاينسي تثمينه لبعض الخيرين مما قدموا لها تسهيلات لأجل تلقي العلاج في إحدي المستشفيات الإماراتية المتخصصة في دبي والتي يستعد لشد رحاله اليها خلال الأيام القليلة القادمة لينشط قلبه وينفض عنه الالام المرض اللعين لينبض مع فنه متألقا كما عهدناه وعاشقا محبا لمدينته التي حمل لقب مصورها الأول
..




tk,k ja;dgdm - فنون تشكيلية

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 410


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في facebook
  • أضف محتوى في twitter


تقييم
10.00/10 (1 صوت)



فنون تشكيلية - تشكيلي - رسم - فن تشكيلي